ابن إدريس الحلي
135
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قال : لا بأس فيما تقبّلت من عمل ثمّ استفضلت ( 1 ) . عنه عن صفوان ، عن أبي محمّد الخياط ، عن مجمع قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتقبّل الثياب أخيطها ، ثمّ أعطيها الغلمان بالثُلثَين فقال : أليس تعمل فيها ؟ قلت : أقطعها وأشتري لها الخيوط قال : لا بأس ( 2 ) . عنه عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عليّ الصائغ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتقبّل العمل ، ثمّ أقبّله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال : لا يصلح ذلك ، إلاّ أن تعالج معهم فيه ، قلت : فإنّي أذيبه لهم ، قال : فقال : ذلك عمل فلا بأس ( 3 ) . فهذا يوضّح ما قلناه ويؤيّد ما حرّرناه ، والاعتذار لشيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله فيما أورده من عبارته في قوله بأكثر من ذلك أن يجعل ( من ) زائدة ، أو يجعلها لا زائدة ، بل المراد بأكثر من بعض ذلك ويجعلها للتبعيض ولا يحتاج إلى الحذف ، فيحمل الكلام على حقيقته . فإذا قلنا إنّها زائدة كان الكلام مجازاً ، والكلام في الحقائق دون المجاز ، لأنّه لا يجوز العدول عن الحقيقة إلى المجاز إلاّ لضرورة ، أو دليل مضطرّ إليه ، فإذا جعلناها مبعّضة كانت حقيقة في معناها ، ولو استعمل شيخنا رحمه الله غير هذه
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - التهذيب 7 : 211 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .